القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - قيمة العلم
وجاء عن الرضا عليه السلام أنه قال:
(يقال للعابد يوم القيامة: نِعمَ الرجل كنت، همّتك ذات نفسك، وكفيت الناس مؤونتك، فادخل الجنة، ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره، وأنقذهم من أعدائهم، ووفّر عليهم جنان الله، وحصّل لهم رضوان الله تعالى. ويقال للفقيه: يا أيها الكافل لأيتام آل محمد، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم، قف حتّى تشفع لمن أخذ عنك، أو تعلَّم منك، فيقف فيدخل الجنّة معه فئاماً فئاماً [١] حتّى قال عشراً، وهم الذين أخذوا عنه علومه، وأخذوا عمّن أخذ عنه، وعمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة، فانظروا كم فرق بين المنزلتين) [٢].
إنك اذا ألفّت كتاباً، فكل من قرأ كتابك واهتدى به، يستطيع أن يدخل معك الجنة، أو حتى من قرأ كتاباً مقتبساً من كتابك، وهكذا إلى يوم القيامة.
ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام:
(يا علي لا فقر أشد من الجهل) [٣].
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال:
(فضل العالم على العابد سبعين درجة، بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاماً، وذلك أن الشيطان يدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها) [٤]
. وروى الإمام الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
(فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر) [٥].
[١] - الفئام، هي الجماعة من الناس، وفُسِّر في خطبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير بمأة ألف كما جاء في بحار الأنوار، ج ٢، ص ٦-
[٢] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ٥، ح ١٠.
[٣] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٢، ح ٦٦.
[٤] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٤، ح ٧٢.
[٥] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٨، ح ٤٦.