القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - صفوة الكلام
زَوَّدنا بالعقل لكي نتخير ونبحث عن الأفضل، فان كان هؤلاء هم خير لنا فلنبحث عنهم، ولابد أننا سوف نجد أمثالهم، لان الارض لا تخلو من حجة لله.
صفوة الكلام
١- تعتمد حياة البشر على عنصري: العلم والمال. وليس المال إلا عملًا مركزاً ومتراكماً، أما العلم فهو الرؤية إلى الحياة، ومعرفة النظم الحاكمة فيها، وطريقة تسخير الأرض وما فيها. ولا ريب إن العلم يسمو على المال.
٢- بالعلم يستطيع الإنسان أن يُخضع نفسه الشهوانية لعقله النيِّر، وينتصر على عدوه الأكبر (الشيطان).
٣- وإذا سُلب الإنسان علمه، فإنه يصبح كسائر الحيوانات، بل أقل قيمة وأضل سبيلًا.
٤- ولكن العلم بدون التقوى لا ينفع شيئاً، بل يكون ضرره أكثر من نفعه، وكذلك الأمر بالنسبة للمال.
٥- ولذلك فالإسلام يفصل بين السلطة السياسية، وبين العلم والمال غير المؤطّرين بالتقوى.
٦- ويشترط الإسلام في الذين يريدون قيادة الناس أن يتحلوا بأعلى درجات الصفات الأساسية للقيادة العامة، وفي مقدمتها التقوى.