القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - طاعة الله أولا
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ النساء، ٦٤
لماذا نطيع رسول الله؟ ولماذا نطيع الإمام؟ ولماذا نطيع ولي الأمر؟
لان الله أمرنا بذلك.
ولولا أن الله أمر بطاعة رسوله وطاعة أوليائه، لكانت تلك الطاعة نوعاً من الشرك، وكان ذلك طاعة للطاغوت، فكل من يُطاع بدون إذن الله يُعتبر طاغوتاً ويحرم على الإنسان أن يطيعه. لنتلو معاً بعض آيات القرآن الحكيم التي تشير إلى هذه الحقيقة:
قال الله سبحانه:
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخَاسِرُونَ المؤمنون، ٣٤ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ الأنعام، ١٢١
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ الكهف، ٢٨
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ القلم، ٨ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ القلم، ١٠ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً الإنسان، ٢٤
طاعة الله .. أولًا
ثانياً: إننا لا نرى في القرآن الحكيم آية تأمرنا بطاعة أحد إلا بعد أن تأمرنا بطاعة الله، أو تذكر إذن الله في ذلك، أو تصرِّح بما يدل على أن المُطاع إنما هو رسول من الله للناس:
يقول تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ النساء، ٥٩
ويقول سبحانه:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ النساء، ٦٤