القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - العلماء ورثة الأنبياء
٥- إن نومهم بالليل خير من قيام العُبّاد، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
(يا علي! نوم العالم أفضل من عبادة العابد. يا علي! ركعتان يصليها العالم أفضل من سبعين ركعة يصليها العابد) [١].
٦- إن شفاعتهم مقبولة يوم القيامة، روى الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:
(ثلاثة يشفعون إلى الله يوم القيامة فيشفِّعهم: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء) [٢].
٧- إن مدادهم خير من دماء الشهداء، قال الإمام الصادق عليه السلام:
(إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد، وَوُضِعت الموازين، فتُوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء) [٣].
٨- إن النظر إلى وجوههم عبادة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
(النظر إلى وجه العالم عبادة) [٤].
٩- إن فقدانهم يشكل ثلمة لا يسدها شيء، قال الإمام علي عليه السلام:
(المؤمن العالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله. وإذا مات ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة) [٥].
إن كل هذا التعظيم وهذه المنزلة الرفيعة التي يعطيها الإسلام لعلماء الدين الربانيين، هو ثمن صمودهم في خنادق الرسالة، يتحدون كل الضغوط، يعلّمون الناس معالم دينهم، وسبل سعادتهم في الدنيا والآخرة، وينهضون بهم في وجه كل ظلم وانحراف، وفي وجه كل
[١] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٥، ح ٨٢.
[٢] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٥، ح ٢٩.
[٣] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٤، ح ٢٦.
[٤] -- بحار الأنوار، ج ١، ص ١٩٥، ح ١٤.
[٥] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٧، ح ٤٢.