القيادة السياسية في المجتمع الإسلامى - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - الرضا في القرآن
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ* لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ* فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ الغَاشِيَة، ٨- ١٠
وقد يعبر عنها باليقين قائلا:
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِايَاتِنَا يُوقِنُونَ السِّجدَةِ، ٢٤
وقد يعبر عنها بالصبر:
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ الزُّمر، ١٠
وقد يعبر عنها بالتسليم:
انَّ اللَّهَ وَمَلآَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً الاحزَاب، ٥٦
وقد يعبر عنها بالإسلام، الذي هو تعبير عن التسليم:
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإسلام آل عمران، ١٩
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ آل عمران، ٨٥
وقد يعبّر عنها بالاطمئنان، فيقول في قصة ابراهيم عليه السلام:
قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي البقرة، ٢٦٠
فالرضا، واليقين، والصبر، والإسلام، والتسليم، والطمأنينة، والسكينة تعابير مختلفة لحالة واحدة، هي قبول الواقع الحق، والابتداء من منطلق الحق لبناء كيان التطلعات، أي الابتداء من حيث هو ثم التحرك إلى الامام والارتقاء إلى الأعلى.
وإنّما اختلف التعبير عن هذه الحالة، لأنّ أبعادها تختلف .. فباعتبار قناعة الإنسان بما هو واقع في الخارج تسمى هذه الحالة بالرضا، وباعتبار إنعكاس هذه القناعة على النفس البشرية وإعطائها الهدوء، تسمى بالسكينة، وباعتبار تطابق هذه القناعة مع الحق الخارجي، تسمى باليقين، وباعتبار أن هذه الحالة تسبب خضوع صاحبها لمناهج الله تسمى بالإسلام أو التسليم. فالحالة واحدة بينما الاعتبارات مختلفة وبمقتضى كل اعتبار يسمي القرآن هذه الحالة باسم معين.