علي الأكبر سليل الحسين(ع) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - خلقاً برسول الله

ممن رآه او سمع كامل وصفه ممن رآه من اصحاب الرسول، كان يتسلى المسلمون بالنظر الى علي الأكبر.

ولكن هذه الصورة المشابهة جسدياً ونفسياً للرسول أصبحت مادة ثمينة للتربية المثلى. فاذا كانت صورة علي الأكبر شبيهة بالنبي، فإن نفسه أشد ما تكون مناسبة لتلقي اخلاق الرسول ايضاً ..

انها ذهبة خالصة، صاغتها يد الولاية. يد الامام الحسين سبط النبي فصارت أشبه الناس خلقاً برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنها شهادة عظيمة وعظيمة جداً ان يمتثل شخص (من غير الأئمة) صفات الرسول. كان الرسول هو القرآن بكل جماله وبهاءه وعظمته وروعته. ولقد وصفه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم.

وقد سرى حتى اليوم عطر خلقه في حقول الايمان حتى انتشى به كل من أراد كمالًا او رام جمالًا. باخلاقه العطرة

(صلى الله عليه وآله) فتح القلوب، وملك الأفئدة حتى قلوب اعداءه ..

وعلي الأكبر (عليه السلام) تمثل تلك الأخلاق بأجلى