الإمام المهدي( عج) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - المعنى الحقيقي للانتظار
والراعي، وهو ينظر إلينا، وهذه الفكرة هي التي تدفعنا إلى الامام. ولو أن الشيعة عرفوا قيمة انتظار الفرج حق معرفتها، واستوعبوها حق استيعابها، لما بقي شيعي واحد مظلوماً في الأرض، لأنهم سيرفضون في هذه الحالة الظلم، وسينصرهم الله عز وجل.
٢- المعنى الثاني لانتظار الفرج، أننا عندما ننتظر هذا الفرج نوجه نظرتنا دائماً إلى القيادة، وإلى مركز القرار، وإلى الولاية الإلهية، ونجعل مقياسنا في ذلك الإمام الحجة عجل الله فرجه. وهذا ما ينعكس على قيادتنا الروحية المتمثلة في المرجعية، وما يفسر سبب كون القيادة الدينية لدى الشيعة هي الأزهد والأتقى والأعلم، والأقرب إلى المثل الإلهية.
ونحن عندما نستعرض القيادات الشيعية في العصور الأخيرة. فإننا نجد أشخاصاً من مثل العلامة الأنصاري، والميرزا حسن الشيرازي، والشيخ كاظم الأخوند والسيد الطباطبائي صاحب العروة الوثقى، والمرحوم آية الله السيد أبو الحسن الاصفهاني، وأخيراً السيد الخوئي، والسيد الكلبايكاني (رضي الله تعالى عنهم أجمعين).
ترى كيف اكتشف الشيعة هذه النماذج، وكيف نمت هذه النماذج، حتى أصبحت قمماً مضيئة لا نجد لها نظيراً في العالم.
السبب أنهم يمتلكون قمة أعلى هي قمة الإمام الحجة عجل الله فرجه، وهذه الذروة السامقة والمتكاملة هي التي نعبّر عنها ب- (انتظار الفرج) لأن انتظار الفرج يجعلنا دائماً نسير نحو القمم المضيئة، ونحلّق حتى نصل إلى الآفاق البعيدة.