الإمام المهدي( عج) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٣ - أهل البيت عليهم السلام هم أولو الأمر
مقياس ولي الأمر
وقد يسأل سائل في هذا المجال: هل أن ولي الأمر هو كل من استتبّت له الأمور، وحالفه الحظ في الوصول إلى السلطة وقيادة زمام الأمة؟!
وللإجابة على هذا التساؤل نقول: كلا بالطبع؛ فليس كل من يعتلي الكرسي بأية وسيلة كانت يغدو ولياً لأمر الأمة؛ بل لابد أن يكون الولي الحقيقي للأمر ذلك الذي لا يزلّ ولا ينحرف عن خط الرسالة ونهجها قيد أنملة، وأن تكون حياته انعكاساً لله وللرسول. وأن لا تتناقض كلماته وكلمات الله التي لا يمتد إليها التبديل والاختلاف، وحاشى لله تبارك وتعالى من الإختلاف: وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.
وعلى هذا؛ فليس من المعقول أن يكون أمر الله متجسداً في طاعة رجل يعاقر الخمرة، ويظلم، ويسفك الدماء بغير حق، ويقتل النفوس الزكية، ذلك لأن رسالات السماء هي دعوة لتحقيق القسط والعدل اللتين لا يمكن انتظارهما من حاكم جائر يعمل في الأمة بالظلم والبغي، ويتخلق بصفات الفسق والفجور.
إن ولي الأمر الذي ينبغي على الأمة طاعته والانقياد له هو ذلك الشخص الذي تتجسد في أخلاقه وسلوكه وتعامله ونهجه وعموم سيرته قيم السماء ومفاهيم الرسالة ومناهجها البينة.
أهل البيت عليهم السلام هم أولو الأمر
ونحن إذا تصفحنا التأريخ وبحثنا عن أولياء الأمور الذين تتمثل