الإمام المهدي( عج) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - كيف نحقق مجتمع الأمانة والعدالة؟
وليس هناك من هو أعلم منه سبحانه بهذا الإنسان وما يكتمه في قلبه، وما يدور في ذهنه من أفكار، وما يهيج في نفسه من عواطف.
والوصيتان- كما هو واضح من صريح الآية الكريمة- هما:
١- أداء الأمانات إلى أهلها، أي إلى أصحابها، وهذا هو موضوع الأمانة.
٢- ان الحكم بين الناس ينبغي أن يكون بالعدل، وهنا تأتي الإشارة إلى موضوع العدالة.
كيف نحقق مجتمع الأمانة والعدالة؟
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو: كيف السبيل إلى تجسيد هاتين الوصيتين الإلهيتين في حياتنا العملية، وبتعبير آخر: كيف نحقق ونبني مجتمع الأمانة والعدالة في هذه الأرض؟
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٢.
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين ؛ ص١١١
جواب: ليس بعيداً عنا، ويمكننا الوصول إليه عبر الآية التالية: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنْكُمْ. فلكي نحقق مجتمع العدل والكرامة لابد أن نخلق في أنفسنا فضيلة الطاعة لله جل وعلا، ولمن بعثه إلينا رسولًا، ومن ثم لمن استخلفه الرسول إماماً، أو لمن استخلفه الإمام ولياً للأمر، وهذا هو السبيل وإلا فبدونه لن يتحقق العدل، ولن يتم الوفاء بعهد الأمانة، ولعل المشكلة الكبرى التي تعاني منها البشرية بالأمس واليوم ومن الممكن أن تبقى متورطة فيها مستقبلًا، هي ضلالها عن هذا السبيل، فالجميع يتشدقون بالعدالة