بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤ - فيمن نوى الإقامة في بلد عشرة أيام، وفي الذيل ما يناسب
في يوم الثلاثين الجمع.
١٤ - فقه الرضا: قال عليه السلام: إن نويت المقام عشرة أيام وصليت صلاة واحدة بتمام ثم بدا لك في المقام وأردت الخروج، فأتم، وإن بدا لك في المقام بعد ما نويت المقام عشرة أيام وتممت الصلاة والصوم [١].
بيان: (إن) في قوله (وإن بدا لك) وصلية، ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه لو نوى قاصد الإقامة عشرا السفر قبل أن يصلي صلاة بتمام يرجع إلى التقصير، ولو صلى صلاة بتمام يتم إلى أن يخرج إلى المسافة [٢] وظاهر الأصحاب أنه لا يشترط في الرجوع إلى القصر في صورة العدول عن نية الإقامة من غير صلاة كون الباقي مسافة، وقواه الشهيد الثاني - ره - واحتمل الاشتراط وإطلاق هذه الرواية وغيرها يؤيد المشهور.
ثم إنهم اختلفوا في أنه هل يلحق بالصلاة الفريضة الصوم الواجب فيثبت حكم الإقامة بالشروع فيه مطلقا أو أما إذا زالت الشمس قبل الرجوع عن نية الإقامة أم لا؟ فيه أوجه، والثالث أشهر وأقوى، وإن كان ظاهر عبارة الفقه كون إتمام الصوم في حكم إتمام الصلاة، إن حملنا الواو في قوله: (والصوم) بمعنى أو، ويمكن أن يكون ذكر الصوم استطرادا ولا دخل له في الحكم.
ثم الظاهر أن المعتبر إتمام الصلاة الفريضة فقط كما صرح به في صحيحة أبي ولاد [٣] فالحاق نافلة لا يؤتي بها في السفر بالفريضة كما فعله العلامة في
[١] فقه الرضا ص ١٦ باب صلاه المسافر والمريض.
[٢] وذلك لان الذي قصد الإقامة في قرية كأنه يعرض بنفسه أن يكتب عنوانه في جمع المقيمين المتوطنين وضعا، فما لم يمض قصده ذلك عملا، كان له البداء، وأما أما إذا مضى على قصده عملا وصلى صلاة واحدة على التمام وجبت الصفقة، وتحقق عنوان المقيم موضوعا وسجله الكرام الكاتبون في ديوان المتوطنين، فلا يخرج عن جمعهم الا بالخروج الموضوعي كأن يسافر جديدا على حد سائر المواطنين.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٣١٧.