بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤ - تفسير الآيات، وفي الذيل ما يناسب ويتعلق بالمقام
هذه السورة وتلك الآيات في صلاة الجمعة وأجمع مفسروا الخاصة والعامة عليه، بمعنى تواتر ذلك عندهم، والشك فيه كالشك في نزول آية الظهار في الظهار، وغيرها من الآيات والسور التي مورد نزولها متواتر معلوم، ومدار علماء الخاصة والعامة في الاستدلال على أحكام الجمعة على هذه الآية.
وخص الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم، وتعظيما، ولأنهم المنتفعون به، و إيذانا بأن مقتضى الايمان العمل بفرائض الله تعالى، وعدم الاستهانة بها، وأن تاركها كأنه غير مؤمن، وفسر الأكثر النداء بالاذان.
قال في مجمع البيان [١]: أي أما إذا أذن لصلاة الجمعة، وذلك أما إذا جلس الامام على المنبر يوم الجمعة، وذلك لأنه لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله نداء سواه [٢] ونحو ذلك قال في الكشاف، والظاهر أن المراد حضور وقت النداء كما أن في قوله ﴿أما إذا قمتم إلى الصلاة﴾ [٣] المراد إرادة القيام، ولما كان النداء شائعا في ذلك الوقت عبر عنه به، وفيه الحث على الاذان، لتأكد استحبابه لهذه الصلاة، حتى ذهب بعضهم إلى الوجوب.
[١] مجمع البيان ج ١٠ ص ٢٨٨.
[٢] كأنه يعرض بالنداء الأول الذي ابتدعه عثمان، فجعل مؤذنا يؤذن عند الزوال على دار له بالسوق يقال له الزوراء، ثم أما إذا جلس على المنبر أذن مؤذن المسجد أخرى طبقا لما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله.
[٣] المائدة: ٦.