بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
رقش يخاف الموت نفثاتها
والسم في أنيابها منقع
لما وقفن العيس في رسمها
والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به
فبت والقلب شجا موجع
كأن بالنار لما شفني
من حب أروى كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا
بخطة ليس لها موضع
قالوا له لو شئت أعلمتنا
إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا
وفيهم في الملك من يطمع
فقال لو أعلمتكم مفزعا
كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا
هارون فالترك له أودع
وفي الذي قال بيان لمن
كان إذا يعقل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة
من ربه ليس لها مدفع
أبلغ وإلا لم تكن مبلغا
والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي
كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفي كفه
كف علي ظاهرا تلمع
رافعها أكرم بكف الذي
يرفع والكف الذي يرفع
يقول والأملاك من حوله
والله فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له
مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهموه وحنت منهم
على خلاف الصادق الأضلع
وضل قوم غاظهم فعله
كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره
وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصى به
واشتروا الضر بما ينفع
وقطعوا أرحامه بعده
فسوف يجزون بما قطعوا
وأزمعوا غدرا بمولاهم
تبا لما كان به أزمعوا
لا هم عليه يردوا حوضه
غدا ولا هو فيهم يشفع