بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨
أيا راكبا نحو المدينة حسرة
عذافرة يطوي بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا
فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن أمينه
أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
إليك من الأمر الذي كنت مبطنا
أحارب فيه جاهدا كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا
معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد
وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الله يفقد لا يرى
سنين كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما
تغيبه بين الصفيح المنصب
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة
كنبعة جدي من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه
على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه
فيقتلهم قتلا كجران مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائب
صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والعالم الذي
يعيش به من عدله كل مجدب
فإذ قلت لا فالحق قولك والذي
أمرت فحتم غير ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجة
على الناس طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والعالم الذي
تطلع نفسي نحوه بتطرب
له غيبة لا بد من أن يغيبها
فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه
فيملأ عدلا كل شرق ومغرب
بذاك أدين الله سرا وجهرة
ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية [١].
[١]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١١٢ ـ ١١٥ وذكر المرزبانى في أخبار السيد ص ٤٠ طبع النجف الأشرف بيتا من قصيدته الرائية وهو قوله ( تجعفرت باسم الله والله أكبر ـ الخ ) اما ابن المعتز فقد ذكره في طبقاته ص ٧ وزاد عليه قوله :
ويثبت مهما شاء ربى بأمره
و يمحو ويقضى في الأمور ويقدر