بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٥
المعراج من بطنان العرش قائلا يقول :
من يشتري قبة في الخلد ثابتة
في ظل طوبى رفيعات مبانيها
دلالها المصطفى والله بائعها
ممن أراد وجبريل مناديها[١].
١٨٥ ـ كشف [٢] : كشف الغمة قب ، المناقب لابن شهرآشوب يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله ٧ فلان يقرأ عليك السلام وفلان وفلان فقال وعليهم السلام قلت يسألونك الدعاء فقال ما لهم قلت حبسهم أبو جعفر المنصور فقال وما لهم وما له قلت استعملهم
[١]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٥٩.
[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٤٤٠ ويعجبنى في المقام ما قاله علي بن عيسى الاربلى في كتابه المذكور وإليك نصه : قلت : هذا الحكم أبعده الله جار في حكمه ، ونادى على نفسه بكذبه وظلمه ، والامر بخلاف ما قال على رغمه [ زعمه ] وبيان ذلك : أن زيدا رضى الله عنه لم يكن مهديا ، ولو كان لم يكن ذلك مانعا من صلبه ، فان الأنبياء : قد نيل منهم أمور عظيمة ، وكفى أمر يحيى وزكريا ٨ وفي قتلات جرجيس ٧ المتعددة كفاية ، وقتل الأنبياء [ والأولياء ] والأوصياء وصلبهم واحراقهم انما يكون طعنا فيهم لو كان من قبل الله تعالى ، فاما إذا كان من الناس فلا بأس ، فالنبى ٩ شج جبينه وكسرت رباعيته ومات بأكلة خيبر مسموما ، فليكن ذلك قدحا في نبوته ٩.
وأما قوله : « وقستم بعثمان عليا » فهذا كذب بحت وزور صريح ، فانا لم نقسه به ساعة قط.
وأما قوله : « وعثمان خير من على وأطيب ». فانا لا نزاحمه في اعتقاده ، ويكفيه ذلك ذخيرة لمعاده فهو أدرى بما اختاره من مذهبه ، وقد جنى معجلا ثمرة كذبه. والله يتولى مجازاته يوم منقلبه ، فلنا علينا وله عثمانه ، وعلى كل امرى منا ومنه إساءته واحسانه.
فدام لي ولهم ما بى وما بهم
ومات أكثرنا غيظا بما يجد
وإذا كان القتل والصلب وأمثالهما عنده موجبا للنقيصة وقادحا في الإمامة ، فكيف اختار عثمان وقال بإمامته ، وقد كان من قتله ما كان ، وبالله المستعان على أمثال هذا الهذيان.