جامع السعادات - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣١٠ - اشارة
المقصد الأول الطهارة- حقیقة الطهارة- ما ینبغی للمؤمن فی الطهارة- إزالة الاوساخ- آداب الحمام- السر فی إزالة الاوساخ.
اشارة
اعلم ان الطهارة و النظافة أهم الأمور للعباد. إذ الطهارة الظاهرة وسیلة
الی حصول الطهارة الباطنة، و ما لم تحصل الأولی لم تحصل الثانیة. و لذا
ورد فی مدحها ما ورد، قال اللّه- سبحانه-:
فِیهِ رِجالٌ یُحبُّونَ أن
یَتَطهَّروا وَ اللَّهُ یُحِبُّ المُتَطهِّرینَ [١]. و قال: ما یُریدُ
اللَّهُ لِیجْعَلَ عَلیکُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لکِنْ یُریدُ لِیُطهِّرکمْ [٢].
و قال رسول اللّه (ص): «بنی الدین علی النظافة». و قال (ص):
«الطهور نصف الایمان». و قال (ص): «مفتاح الصلاة الطهور». و قال (ص):
«بئس
للعبد القاذورة». و قال (ص): «من اتخذ ثوبا فلینظفه». و قال أمیر
المؤمنین- علیه السلام-: «النظیف من الثیاب یذهب الهم و الحزن، هو طهور
للصلاة».
ثم للطهارة أربع مراتب:
الأولی- تطهیر الظاهر من الاحداث و الاخباث و الفضلات.
الثانیة- تطهیر الجوارح من الجرائم و الآثام و التبعات.
(١) التوبة، الآیة: ١٠٩.
(٢) المائدة، الآیة: ٧.