عقيلة بني هاشم - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٣٥ - زوجها

نقلت الى صاحبي أمرها

فقال ستؤتى بها الساعة

سيكسوكها الماجد الجعفري

ومن كفه الدهر نفاعه

ومن قال للجود لا تعدني

فقال : لك السمع والطاعة

فقال عبد الله لغلامه : ادفع إليه جبّتي الخز. ثمّ قال له : ويحك! كيف لم ترَ جبتي الوشي التي اشتريتها بثلاثمئة دينار منسوجة بالذهب؟

فقال : أغفى غفية اُخرى فلعلّي أراها في المنام.

فضحك منه عبد الله وقال لغلامه : ادفع إليه جبّتي الوشي أيضاً.

ويروى أنّ أحد الخلفاء أرسل إلى عبد الله بن جعفر ثلاثة آلاف ، فلامه بعض الناس على عطائه هذا ، فقال : والله ، ما أعطيته هذا المال إلاّ لجميع أهل المدينة. ثمّ لازم الرجل له من صحبه ، وابن جعفر لا يعرفه ؛ لينظر ما يفعل ، فرآه صار يفرّق ذلك المال على فقراء أهل المدينة ، وزاد عليه من خالص أمواله أضعافه. وعوتب عبد الله في ذلك ، فقال : إنّ الله عوّدني عادة ، وعودت الناس عادة ، فأنا أخاف إن قطعتُها قُطعت عنّي.

قيل ومدحه نصيبٌ فأعطاه إبلاً وخيلاً وثياباً ودنانير ودراهم ، فقيل له : تعطي لهذا الأسود مثل هذا؟!

فقال : إن كان أسودَ فشعره أبيض ، ولقد استحق بما قال أكثر ممّا نال ، وهل أعطيناه إلاّ ما يبلى ويفنى ، وأعطانا مِدَحاً تُروى وثناءً يبقى.

ولم يكن في أيامّه أجود منه إلاّ ابن عمّه الحسن بن