عقيلة بني هاشم - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٦١ - من قصيدة الشيخ حسن الكاظمي

ولم نر مغلوباً على كلِّ أمره

يغالب بالقول العدو فيغلبُ

وإنّ وقوع القول فوق نفوسِهمْ

أشدّ عليهم من سهامٍ وأصعبُ

تجنبت الشيء المخلّ بشأنها

وإنّ الكريم الحرَّ مَن يتجنبُ

وكم أغلظت بالقول دون تريّبٍ

أمام الذي من أمرها متريّبُ

أمام عبيدِ الله طوراً وتارةً

أمام يزيدٍ حين قامت تؤنّبُ

فيالَ مقامٍ لو يقوم مقامها

سواها قضى رعباً به حين يرعبُ

فتلهب باللفظ النفوسِ حماسةً

وما هي إلا جمرة تتلهبُ

لقد أنشبت حرباً عليهم طويلةً

مداها وما زالت مدى الدهر تنشبُ

ولو لم يكن إقدامُها وجهادُها

لما كان شيء للوقيعة ينسبُ

ويعجب من إقدامها كلُّ معشرٍ

ولا عجبٌ منه إذا منه يعجبُ

تقلّبت الأحداثُ نصب عيونِها

وما أعظم الأحداث إذ تتقلّبُ