عقيلة بني هاشم - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٥١ - قصيدة السيد محمد مهدي الخراسان

إيها ربوع الشام هذي زينبٌ

وطئت ثراك وهي ليست راضيه

فتعجّلت كفُّ المنون بقبضها

لمّا دعت أن لا تراكِ ثانيه

فتُعيدي للنفس الجريحة مشهداً

يحكي لها ذكرى المآسي الداميه

لكنّ ربّك وهو عدلٌ حاكمٌ

يقضي لتقضي في جوارك ناحيه

كم حكمةٍ لله في تقديرِه

فتبين واضحة واُخرى خافيه

فأسيرة الماضي تحطّم هيكلاً

ذرّ الرماد فماله من باقيه

وتقيم قبّتها برغمِ اُنوفهمْ

في أرضهم حيث القطوف الدانيه

وتدرّ زينب حيث يهمي فضلها

ثرّاً عليك فعدت منها «راويه»

وتخط زينبُ للخلود سطورَها

ومدادها تلك الدموع الغاليه

وطوت يدٌ بيضاء كلَّ صحيفةٍ

لاُميةٍ قد سوّدتها عاصيه

هذا هو الفتح المبين بنصرةِ

الدين الحنيف وتلك عقبى الباقيه