الإمام الحسن السّبط عليه السلام سيرة وتاريخ - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٥ - أولاً من القرآن الكريم  
بلادكم ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفهما وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمّنوا. فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. فقالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرّك على دينك ونثبت على ديننا » [١] ... وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهمالسلام ، وبرهان واضح على نبوّة النبي صلىاللهعليهوآله. وهذه الآية دالّة على أنّ الحسن والحسين عليهماالسلام كانا ابني رسول الله صلىاللهعليهوآله.
٧ ـ آية أهل الذكر : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) [٢] : يقول الحارث : « سألت عليّاً عن هذه الآية ، فقال : والله إنّا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، ونحن معدن التأويل والتنزيل » [٣].
٨ ـ آية الراسخون في العلم : ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) [٤] : قال الإمام علي عليهالسلام : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى » [٥]. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الأخرى التي لا مجال في تفصيلها ، غير أن ما تقدم منها يبيّن لنا دور الإمام الحسن عليهالسلام ومقامه السامي في إمامة وقيادة الإنسانية ، فهو الطاهر المطهّر المعصوم كما ورد في آية التطهير ، وهو من الذين أمر الله تعالى بحبّهم وطاعتهم وموالاتهم كما في آية
[١] الكشّاف ١ : ٥٦٥ ، ٥٦٦ ، التفسير الكبير ٨ : ٨٥ و ٨٦.
[٢] سورة النحل : ١٦ / ٤٣.
[٣] شواهد التنزيل / الحاكم الحسكاني ١ : ٤٣٢.
[٤] سورة آل عمران : ٣ / ٧.
[٥] نهج البلاغة / ترتيب د. صبحي الصالح : ٢٠٠ ، الخطبة : ١٤٤.