الإمام الحسن السّبط عليه السلام سيرة وتاريخ - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٠٠ - ٦ ـ مكارم الاخلاق  
الذكر ، واخشوا الله بالتقوى ، وتقربوا إلى الله بالطاعة » [١]. وفيما يلي نستعرض المفاهيم والقيم والموازين التي حثّ الإمام الحسن عليهالسلام على إدراكها واستشعارها في الفكر والعاطفة والسلوك وجعلها حقيقة سلوكية تمارس في الواقع.
١ ـ تقوى الله والخروج من الفتن : قال عليهالسلام : « اتقوا الله عباد الله واعلموا انّه من يتق الله يجعل له مخرجامن الفتن ، ويسدده في أمره ، ويهيء له رشده ويفلجه بحجته ».
٢ ـ التشاور : قال عليهالسلام : « ما تشاور قوم إلاّ هدوا إلى رشدهم ».
٣ ـ الاختلاف إلى المسجد : قال عليهالسلام : « من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان : آية محكمة وأخاً مستفاداً وعلماً مستطرفاً ورحمة منتظرة ، وكلمة تدله على الهدى أو ترده عن ردى ، وترك الذنوب حياءً أو خشية » [٢].
٤ ـ السياسة : قال عليهالسلام : « السياسة هي أن ترعى حقوق الله ، وحقوق الأحياء ، وحقوق الأموات ، فأمّا حقوق الله : فأداء ما طلب ، والاجتناب عمّا نهى ، وأمّا حقوق الأحياء : فهي أن تقوم بواجبك نحو إخوانك ، ولا تتأخر عن خدمة امتك ، وأن تخلص لولي الأمر ما أخلص لأمته ، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا ما حاد عن الطريق السوي ، وأمّا حقوق الأموات : فهي أن تذكر خيراتهم ، وتتغاضى عن مساوئهم ؛ فإنّ لهم ربّاً يحاسبهم » [٣].
٥ ـ ايجابيات التقية : قال عليهالسلام : « إنّ التقية يصلح الله بها أمة ، لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، وتركها ربما أهلك أمة ، تاركها شريك في إهلاكهم وإنّ معرفة حقوق الاخوان تحبب إلى الرحمن ، وتعظّم الزلفى عند الملك الديّان ، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ، ويصغّر الرتبة عند الكريم المنّان » [٤].
٦ ـ مكارم الاخلاق : قال عليهالسلام : « مكارم الأخلاق عشر : صدق اللسان ، وصدق
[١] تحف العقول : ١٥٩.
[٢] يُنظر الموارد الثلاثة المذكورة في تحف العقول : ١٦٣ و ١٦٤ و ١٦٦.
[٣] حياة الإمام الحسن عليهالسلام / باقر شريف القرشي ١ : ٣٥١.
[٤] جامع الأخبار : ٢٥٢ / ٦٥١.