الإمام الحسن السّبط عليه السلام سيرة وتاريخ - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٣ - أولاً من القرآن الكريم  
جعلت أهل البيت عليهمالسلام مناراً وقدوة للأمّة ، فمنهم يتلقّى المسلمون مفاهيم العقيدة وقيم السلوك وموازين التقييم ، وهذا التلقّي هو مصداقٌ واقعي للصلاة عليهم ؛ لأنّ الصلاة واجبة كما ورد في آراء الكثير من العلماء ، حتى قال الشافعي : « من لم يصلِّ عليكم لاصلاة له » [١]. وقال الديلمي : « الدعاء محجوب حتى يُصَلَّىٰ على محمد وأهل بيته » [٢].
٤ ـ آية آل ياسين : ( سَلامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ) [٣] : ورد في الكثير من التفاسير : إنّ المراد من ( ياسين ) النبي محمد صلىاللهعليهوآله [٤]. وورد عنه صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « إنّ الله سمّاني في القرآن بسبعة أسماء : محمّد وأحمد وطه ويس والمزمّل والمدثّر وعبدالله » [٥]. وتظافرت التفاسير على انّ المقصود من ( آل ياسين ) هم ( آل محمد عليهمالسلام ). وعن الإمام علي عليهالسلام قال : « يس محمد ، ونحن آل يس » [٦]. وهنالك قولان في قراءة آل ( يس ) مفصولة : الأوّل : إنّه آل هذا النبي المذكور وهو يدخل فيهم. والثاني : إنّهم آل محمد صلىاللهعليهوآله [٧]. وهذا السلام الصادر من الله تعالى إلى آل رسول الله صلىاللهعليهوآله هو توجيه للبشرية نحو دورهم الريادي في حركة التاريخ ، وهو توجيه نحو مفاهيمهم وقيمهم وسيرتهم الممتدّة في كلّ زمان ومكان ، وهو توجيه للارتباط بهم فكرياً وعاطفياً وسلوكياً.
٥ ـ سورة الإنسان وآية الإطعام : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا ) [٨] : عن ابن عباس رضياللهعنه : « أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوآله في ناس معه ،
[١] الصواعق المحرقة : ٢٢٨.
[٢] الصواعق المحرقة : ٢٢٧.
[٣] سورة الصّافات : ٣٧ / ١٣٠.
[٤] تفسير سفيان الثوري : ٢٤٨ ، تفسير القرآن العظيم / ابن كثير ٤ : ٢٠ ، زاد المسير / ابن القيّم ٦ : ٣٢٣ ، البرهان في تفسير القرآن / البحراني ٦ : ٣٨٠.
[٥] تفسير النسفي ٢ : ٣٩٣ ، وتفسير الماوردي ٥ : ٥.
[٦] البرهان في تفسير القرآن ٦ : ٤٤٨.
[٧] زاد المسير / ابن القيّم ٦ : ٣٢٠ ، ونحوه في : تفسير الماوردي ٥ : ٦٤.
[٨] سورة الإنسان : ٧٦ / ٨ ـ ٩.