رسائل الشهيد الأوّل - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٠ - المسألة الخامسة في الجلد المأخوذ من المخالف
ضيّقوا على أنفسهم لجهالتهم ، إنّ الدين أوسع عليهم من ذلك ». [١]
وقد بسطت المسألة في الذكرى. [٢]
ومثله رواية الشيخ الصدوق أبي جعفر بن بابويه رحمهالله في كتابه الكبير [٣] ، وهؤلاء أئمّة المذهب.
وأمّا إذا علم أنّه يستحلّ ، فإن أخبر بكونه ميتة اجتنبت ، وإن أخبر بالذكاة ، فالأقرب :
القبول ؛ عملا بصحّة إخبار المسلمين ، وأنّ الأغلب الذكاة. وإن لم يخبر بشيء ، فالظاهر أيضا الحمل على الذكاة ؛ عملا بالأغلب ؛ وبما تلوناه من الأخبار الشاملة لصورة النزاع.
وبإزائها أخبار [٤] لا تقاومها في الشهرة ، ويمكن تأويلها بالحمل على استحباب الاجتناب إذا علم الاستحلال بالدبغ.
ولم نقف على من أفتى بالمنع من ذلك غير بعض متأخّري الأصحاب. [٥]
ويرد عليه : أنّ الأربعة مجمعون على استحلال ذبيحة أهل الكتاب ، وأكثرهم لا يراعي شرائط الذبيحة ، مع أنّ أحدا منّا لم يوجب الاجتناب فيه لمكان هذا الاحتمال ، وهذا أقوى من الاستحلال بالدبغ ؛ لأنّه أكثر وجودا.
المسألة السادسة : ما قوله ( دام ظلّه وعلاه ) في رجل بيده عروض للتجارة مضاربة لأقوام متعدّدين ، وطلب ظالم منه مالا على سبيل القهر والمغالبة ، فامتنع العامل من تسليمه لعدمه في الحال ، فطلب الظالم منه رهنا على ذلك وعيّن الرهن من نوع بعينه ولم يوجد عنده ، هل له استعارة الرهن المطلوب منه ويكون مضمونا من صلب تلك الأموال مع أنّ الأصلح ذلك ، أم يكون مضمونا على العامل؟
وهل لو عيّن الظالم رهنا وكان موجودا في بعض تلك العروض دون بعض ولم يقبل الظالم إلّا بذلك الرهن عن الجميع وأخذه منه ، هل يكون مضمونا على الجميع أم لا؟
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٨ / ١٥٢٩ ؛ الوسائل ٣ : ٤٩١ / ٣ باب ٥٠ من أبواب النجاسات. [٢] الذكرى ٣ : ٢٨ ـ ٣٢. [٣] الفقيه ١ : ١٦٧ / ٧٨٧ ؛ الوسائل ٣ : ٤٩١ / ٣ باب ٥٠ من أبواب النجاسات. [٤] انظر الوسائل ٣ : ٤٩٠ باب ٥٠ من أبواب النجاسات. [٥] المنتهى ١ : ٢٠٦.