رسائل الشهيد الأوّل - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤ - باب الأحاديث الواردة في الترهيب عن تضييع أوقات الصلوات وعبادة الله سبحانه
يدي من كنت؟ إنّ العبد لا يقبل منه من صلاته إلّا ما أقبل منها بقلبه ». فقلت : جعلت فداك هلكنا ، فقال : « كلّا إنّ الله يتمّ ذلك بالنوافل ». [١]
[٢٩] وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا : « إنّما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها ، فإن أوهمها كلّها ، أو غفل عن أدائها لفّت فضرب بها وجه صاحبها » [٢].
[٣٠] وعن عبد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السهو ، فإنّه يكثر عليّ ، فقال :
« أدرج صلاتك إدراجا ». قلت : وأيّ شيء الإدراج؟ قال : « ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود ». [٣]
[٣١] وروى محمّد بن يعقوب بإسناده إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
اتّقوا الظلم ؛ فإنّه ظلمات يوم القيامة ». [٤]
[٣٢] وعن أبي جعفر عليهالسلام : « ما من أحد يظلم بمظلمة إلّا أخذ الله عزوجل بها في نفسه ، أو من ماله ». [٥]
[٣٣] وعن أبي عبد الله عليهالسلام : « من ظلم سلّط الله عليه من يظلمه ، أو على عقب عقبه ».
قال الراوي ـ وهو عبد الأعلى ، مولى آل سام ـ : يظلم هو فيسلّط على عقبه أو على عقب عقبه؟ فقال : « إنّ الله تعالى يقول : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) » [٦].
[٣٤] وعن أبي عبد الله عليهالسلام : « إنّ الله عزوجل أوحى إلى نبيّ من الأنبياء ـ وكان في مملكة جبّار من الجبابرة ـ أن ائت هذا الجبّار فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتّخاذ الأموال ، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين ؛ فإنّي لم أدع ظلامتهم
[١] التهذيب ٢ : ٣٤١ ـ ٣٤٢ / ١٤١٥. [٢] التهذيب ٢ : ٣٤٢ / ١٤١٧ ؛ الكافي ٣ : ٣٦٣ / ٤ ، باب ما يقبل من صلاة الساهي. [٣] التهذيب ٢ : ٣٤٤ / ١٤٢٥ ؛ الكافي ٣ : ٣٥٩ / ٩ ، باب من شكّ في صلاته كلّها وفيهما : « عبيد الله » بدل عبد الله ». [٤] الكافي ٢ : ٣٣٢ / ١٠ و ١١ ، باب الظلم. [٥] الكافي ٢ : ٣٣٢ / ١٢ ، باب الظلم. [٦] الكافي ٢ : ٣٣٢ / ١٣ ، باب الظلم ، والآية في سورة النساء (٤) : ٩.