رسائل الشهيد الأوّل - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢ - الحديث الثالث والعشرون
الحديث الثالث والعشرون
وبالإسناد المقدّم عن الشيخ الإمام جمال الدين ، عن الإمام السعيد خواجه نصير الدين أبي جعفر محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، عن والده ، عن الإمام فضل الله الراوندي ، عن السيّد ذي الفقار بن معبد المروزي [١] ، عن السيّد الإمام المرتضى الأجل علم الهدى أبي القاسم عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن [٢] إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام ـ نقلت من خط السيّد العالم صفي الدين محمّد ابن معد الموسوي بالمشهد المقدّس الكاظمي في سبب تسميته رحمهالله ب « علم الهدى » : أنّه مرض الوزير أبو سعيد [٣] محمّد بن الحسين بن عبد الرحيم سنة عشرين وأربعمائة ، فرأى في منامه أمير المؤمنين عليهالسلام وكأنّه يقول له : قل لـ « علم الهدى » : يقرأ عليك حتّى تبرأ. فقال : يا أمير المؤمنين ومن علم الهدى؟ فقال : عليّ بن الحسين الموسوي. فكتب إليه ، فقال المرتضى رضى الله عنه : الله الله في أمري ، فإنّ قبولي لهذا اللقب شناعة عليّ. فقال الوزير : والله ما أكتب إليك إلّا ما أمرني به أمير المؤمنين عليهالسلام. فعلم القادر بالله بالقضيّة فكتب إلى المرتضى :
تقبل يا عليّ بن الحسين ما لقّبك به جدّك عليهالسلام ، فقبل وسمع الناس. رجعنا إلى السيّد ـ قال :
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله المفيد ، عن أبي الفضل [٤] محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشيباني ، عن أبي جعفر محمّد بن جعفر بن بطّة ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : أخبرنا فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن بسطام قال :
كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام فأتى رجل فقال : جعلت فداك إنّي رجل من أهل الجبل وربما لقيت رجلا من إخواني ، فالتزمته ، فيعيب عليّ بعض الناس ويقولون : هذا من فعل الأعاجم وأهل الشرك.
فقال عليهالسلام : ولم ذاك؟ فقد التزم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جعفرا وقبّل بين عينيه.
[١] في « ب » : « السيّد ذي الفقار بن سعيد معبد المروزي ». [٢] هكذا في النسخ ، والصحيح : محمّد بن موسى بن إبراهيم ، راجع خلاصة الأقوال : ١٧٩ / ٢٢. [٣] في « ب » : « أبو سعد ». [٤] هكذا في « أ » و « ب » و « ج » والصحيح : « المفضّل » راجع معجم رجال الحديث ١٦ : ٢٧٢ ـ ٢٧٤.