مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٧ - تفسير قوله تعالى « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك »
٥٧٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن سويد قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في هذه الآية « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ » [١] فقال إن رسول الله
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها » « [٢] وقد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول صلىاللهعليهوآله وأنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة » « ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » [٣] وقال في سورة الفتح « فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » [٤] فتخصيص الرسول صلىاللهعليهوآله هنا بالسكينة ، يدل على أنه لم يكن معه صلىاللهعليهوآله مؤمن ، وعلى قراءتهم عليهمالسلام كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به صلىاللهعليهوآله مصرح لا يحتاج إلى استدلال.
الحديث الثاني والسبعون والخمسمائة : مجهول وقيل حسن.
قوله تعالى : « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ » روى المفسرون عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة ، فأنزل الله « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ » أي بعض القرآن وهو ما فيه سب آلهتهم ، فلا تبلغهم إياه دفعا لشرهم وخوفا منهم [٥] ، أو ما نزل في علي عليهالسلام خوفا من تكذيبهم على تفسيره عليهالسلام « وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ » أي لضيق صدرك « أَنْ يَقُولُوا » أي كراهة أن يقولوا ، أو مخافة أن يقولوا.
[١] سورة هود : ١٢. [٢] سورة التوبة : ٤٠. [٣] سورة التوبة : ٢٦. [٤] سورة الفتح : ٢٦. [٥] مجمع البيان : ج ٥ ص ١٤٦.