مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
| كما ذاق من كان من قبلكم |
| ثمود وعاد ومن ذا بقي |
ومنها :
| وأعجب من ذاك في أمركم |
| عجائب في الحجر الملصق |
| بكف الذي قام من حينه |
| إلى الصابر الصادق المتقي |
| فأثبته الله في كفه |
| على رغمه الخائن الأحمق |
قالوا : وقد اشتهر عن عبد الله المأمون أنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله بقوله :
| نصرت الرسول رسول المليك |
| ببيض تلألأ كلمع البروق |
| أذب وأحمي رسول الإله |
| حماية حام عليه شفيق |
| وما إن أدب لأعدائه |
| دبيب البكار حذار الفنيق [١] |
| ولكن أزير لهم ساميا |
| كما زار ليث بغيل مضيق |
قالوا : وجاء في السيرة وذكره أكثر المؤرخين أن عمرو بن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي ، قال :
| تقول ابنتي أين الرحيل؟ |
| وما البين مني بمستنكر |
| فقلت دعيني فإني امرؤ |
| أريد النجاشي في جعفر |
| لأكويه عنده كية |
| أقيم بها نخوة الأصعر |
| ولن أنثني عن بني هاشم |
| بما أسطعت في الغيب والمحضر |
| وعن عائب اللات في قوله |
| ولو لا رضا اللات لم تمطر |
| وإني لأشني قريش له |
| وإن كان كالذهب الأحمر |
قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانئ لأن أباه كان إذا مر عليه رسول
[١] الفنيق : الفحل المكرم على أهله.