مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام في يوم الجمعة
الأعظم الأعز الأكرم المتوحد بالكبرياء والمتفرد بالآلاء القاهر بعزه والمسلط بقهره الممتنع بقوته المهيمن بقدرته والمتعالي فوق كل شيء بجبروته المحمود
قوله عليهالسلام: « البديع » قال الجزري : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق فعيل بمعنى مفعل يقال : أبدع فهو مبدع [١] انتهى. وقيل : هو الذي لم يعهد مثله ولا نظير له.
قوله عليهالسلام: « الأجل » أي من أن يبلغ إلى كنه ذاته « الأعظم » من أن يدرك أحد كنه صفاته « الأعز » من أن يغلبه شيء« الأكرم » من أن تحصى نعمة وآلاؤه ويحتمل أن يكون مشتقا من الكرم بمعنى الشرف والمنزلة ، أي أكرم من كل ذي كرامة.
قوله عليهالسلام: « المتوحد بالكبرياء » أي لا يشركه أحد في الكبرياء والعظمة.
قوله عليهالسلام: « والمتفرد بالآلاء » أي لم يشركه أحد في النعم ، هو المنعم حقيقة.
قوله عليهالسلام: « القاهر بعزة » أي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته ، مسخر لقضائه ، عاجز في قبضته ، أو أذل الجبابرة وقصم ظهورهم بالإهلاك والتعذيب ، أو قهر العدم فأوجد الأشياء ، وقهر الوجود فأخرجها إلى العدم ، والأول أولى لعمومه وشموله.
قوله عليهالسلام: « الممتنع » أي يمتنع من أن يصل إليه سوء أو يغلب عليه أحد.
قوله عليهالسلام: « المهيمن » قال الجزري : قيل : هو الرقيب ، وقيل : الشاهد ، وقيل المؤتمن ، وقيل : القائم بأمور الخلق ، وقيل : أصله مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الأمانة [٢].
قوله عليهالسلام: « المتعالي » مبالغة في العلو.
[١] النهاية ج ١ ص ١٠٦. [٢] النهاية ج ٥ ص ٢٧٥.