مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - هل يجوز النظر في علم النجوم
.................................................................................................
بقدر ما يعلم به أوقات الفرائض.
السادس والعشرون : ما رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن ابن أبي عمير أنه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ، فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ، ثم امض فإن الله يدفع عنك [١].
ورواه البرقي في المحاسن ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن سفيان بن عمر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام [٢]. ويدل على أن تأثيرها من حيث التطير وتأثير النفس بها ، ويمكن دفعه بالصدقة. ويدل أخبار كثيرة على أن من تصدق بصدقة يدفع الله عنه نحس ذلك اليوم [٣].
السابع والعشرون : ما رواه الصدوق أيضا في الفقيه بسند حسن عن عبد الملك ابن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ، ولم أذهب فيها وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي تقضي؟ قلت : نعم ، قال أحرق كتبك [٤].
قوله عليهالسلام : « تقضي » أي تحكم للناس بأمثال ذلك وتخبرهم بأحكام النجوم وسعودها ونحوسها ، أو بالمجهول ، أي إذا أذهبت في الطالع الخير تقضي حاجتك وتعتقد ذلك وعلى التقديرين يدل على عدم جواز النظر في النجوم ، والإخبار بأحكامها ومراعاتها ، وتأويله بأن المراد الحكم بأن للنجوم تأثيرا بعيد.
الثامن والعشرون : ما رآه علي بن إبراهيم في تفسيره بسند فيه جهالة عن أبي
[١] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٧٥ باب ٦٩ ح ٣. [٢] المحاسن ، ص ٣٤٩. [٣] الفروع من الكافي : ج ٤ ص ٥ باب أنّ الصدقة تدفع البلاء. [٤] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٧٥ باب ٦٨ ح ١٤.