مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
| ويقطع أرحام وتنسى حليلة حليلا |
| ويغشى محرم بعد محرم |
| على ما مضى من مقتكم وعقوقكم |
| وغشيانكم في أمركم كل مأثم |
| وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدي |
| وامرأتي من عند ذي العرش قيم |
| فلا تحسبونا مسلمية فمثله |
| إذا كان في قوم فليس بمسلم |
ومن شعر أبي طالب في أمر الصحيفة التي كتبها قريش في قطيعة بني هاشم :
| ألا أبلغا عني على ذات بينها |
| لؤيا وخصا من لؤي بني كعب |
| ألم تعلموا إنا وجدنا محمدا رسولا |
| كموسى خط في أول الكتب |
| وأن عليه في العباد محبة |
| ولا حيف فيمن خصه الله بالحب |
| وإن الذي رقشتم في كتابكم |
| يكون لكم يوما كراخية السقب |
| أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبا |
| ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب |
| ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا |
| أواصرنا بعد المودة والغرب |
| وتستجلبوا حربا عوانا وربما |
| أمر عن من ذاقه حلب الحرب |
| فلسنا وبيت الله نسلم أحمد |
| الغراء من غض الزمان ولا كرب |
| ولما يبن منا ومنكم سوالف |
| وأيد أترت المهندة الشهب |
| بمعترك ضنك ترى قصد القتابة |
| والضياع العرج تعكف كالشرب |
| كان مجال الخيل في حجراته |
| وغمغمة الأبطال معركة الحرب |
| أليس أبونا هاشم شد أزره |
| وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب |
| ولسنا نمل الحرب حتى تملنا |
| ولا نشتكي مما ينوب من النكب |
| ولكننا أهل الحفائظ والنهي |
| إذا طار أرواح الكمأة من الرعب |
ومن ذلك قوله :
| فلا تسفهوا أحلامكم في محمد |
| ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم |