مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
| وميزان صدق لا يخيس شعيرة |
| ووزان صدق وزنه غير عائل [١] |
| ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب |
| لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل |
| لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد |
| وأحببته حب الحبيب المواصل |
| وجدت بنفسي دونه فحميته |
| ودافعت عنه بالذرى والكواهل |
| فلا زال للدنيا جمالا لأهلها |
| وشينا لمن عادى وزين المحافل |
| وأيده رب العباد بنصره |
| وأظهر دينا حقه غير باطل |
وورد في السيرة والمغازي أن عتبة بن ربيعة أو شيبة لما قطع رجل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر أشبل [٢] عليه علي وحمزة فاستنقذاه منه ، وخبطا عتبة بسيفيهما حتى قتلاه ، واحتملا صاحبهما من المعركة إلى العريش ، فألقياه بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله وإن مخ ساقه ليسيل ، فقال : يا رسول الله لو كان أبو طالب حيا لعلم أنه قد صدق في قوله :
| كذبتم وبيت الله نخلي محمدا |
| ولما نطاعن دونه ونناضل |
| وننصره حتى نصرع حوله |
| ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقالوا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله : استغفر له ولأبي طالب يومئذ ، وبلغ عبيدة مع النبي صلىاللهعليهوآله إلى الصفراء ومات فدفن بها.
قالوا : وقد روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله في عام جدب فقال : أتيناك يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يبق لنا صبي يرتضع ولا شارف [٣] يجتر ، ثم أنشده :
| أتيناك والعذراء تدمى لبانها |
| وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل |
| وألقى بكفيه الفتى لاستكانة |
| من الجوع حتى ما يمر ولا يحلي |
[١] يقال : عال الميزان يعول. إذا مال. [٢] أشبل : عطف. [٣] الشارف : الناقة.