مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤ - إيمان أبي طالب عليهالسلام
.................................................................................................
| تمنيتم أن تقتلوه وإنما |
| أمانيكم هذى كأحلام نائم |
| وإنكم والله لا تقتلونه |
| ولما تروا قطف اللحى والجماجم |
| زعمتم بأنا مسلمون محمدا |
| ولما نقاذف دونه ونزاحم |
| من القوم مفضال أبي على العدي |
| تمكن في الفرعين من آل هاشم |
| أمين حبيب في العباد مسوم |
| بخاتم رب قاهر في الخواتم |
| يرى الناس برهانا عليه وهيبة |
| وما جاهل في قومه مثل عالم |
| نبي أتاه الوحي من عند ربه |
| ومن قال لا يقرع بها سن نادم |
ومن ذلك قوله :
وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي حين عذبته قريش ونالت منه.
| أمن تذكر دهر غير مأمون |
| أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون |
| أم من تذكر أقوام ذوي سفه |
| يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين |
| ألا ترون أذل الله جمعكم |
| إنا غضبنا لعثمان بن مظعون |
| ونمنع الضيم من يبغي مضامتنا |
| بكل مطرد في الكف مسنون |
| ومرهفات كان الملح خالطها |
| يشفي بها الداء من هام المجانين |
| حتى تقر رجال لا حلوم لها |
| بعد الصعوبة بالاسماح واللين |
| أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب |
| على نبي كموسى أو كذي النون |
قالوا : وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو ساجد ، وبيده حجر يريد أن يرضخ به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات :
| أفيقوا بني عمنا وانتهوا |
| عن الغي من بعض ذا المنطق |
| وإلا فإني إذا خائف |
| بوائق في داركم تلتقي |