موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - في معنى العدالة
محرماً،
ويواظب وظائفه وواجباته تيقنا من دينه لا محالة وحصل لنا الوثوق بديانته
بلا فرق في ذلك بين القول باعتبار الملكة في العدالة وعدمه، لأنهما أجنبيان
عن حصول الوثاقة بدين المتصف بالعدالة.
الثالث: الروايات الواردة في العدالة لأنها قد أُخذت في موضوعها أوصافاً
وعناوين خاصة لا تنطبق إلّا على صاحب الملكة وذلك كالعفاف، والستر والصلاح،
والمأمونية، والمرضي، والخيّر، والصائن{١}مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة.
و فيه: أن العناوين المذكورة غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلاً عن أن
تنطبق على الصفات النفسانية. وتفصيل ذلك: أن كون الرجل مرضياً بمعنى أن
يكون أفعاله مما يرضى به الناس، كما إذا لم يظلمهم، ولم يكذبهم، ولا أنه
عمل عملاً ينافي لرضاهم
{١}يونس
بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللََّه(عليه السّلام)قال: «سألته
عن البينة إذا أُقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال:
خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، والمناكح،
والذبائح، والشهادات، والأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهر مأموناً جازت
شهادته ولا يسأل عن باطنه». المروية في وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٢/ أبواب
الشهادات ب ٤١ ح ٣.
عبد اللََّه بن المغيرة قال«قلت للرضا(عليه السّلام): رجل طلق امرأته،
وأشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد على الفطرة، وعرف بالصلاح في نفسه
جازت شهادته» نفس المصدر[ح ٥].
عمار بن مروان عن أبي عبد اللََّه(عليه السّلام): «في الرجل يشهد لابنه،
والابن لأبيه والرجل لامرأته فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيراً» الحديث. نفس
المصدر[ح ٩].
أبو بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السّلام)قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً» الحديث. نفس المصدر[ح ١٠].
إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه(عليهما السّلام): «أن شهادة
الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً ومعه شاهد آخر» نفس المصدر[ح ١٩].
عبد اللََّه بن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السّلام): بم
تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: أن
تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد...» الحديث. نفس المصدر[ح
١]. إلى غير ذلك من الأخبار.