مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٩٩ - الشيعة والصحابة
وهناك قسم خاصّ من الصحابة يتميّزون عليهم بالقرابة القريبة ، وبفضائل خلقية ونفسية وخصوصيات اختصّهم الله ورسوله بها لا يلحقهم فيها غيرهم ، وهؤلاء هم أهل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. والشيعة يقتدون بهم ويقدّمونهم على كلّ الصحابة لوجود النصوص الصريحة الدالّة على ذلك ، كما سبق ذكره.
وأمّا أهل السنّة والجماعة مع احترامهم لأهل البيت وتعظيمهم إلا أنّهم لا يعترفون بهذا التقسيم للصحابة ، ولا يعدّون المنافقين في الصحابة ، بل الصحابة في نظرهم من خير الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّ كلّهم عدول ، وكلّ ما صدر عنهم من الأفعال لابدّ من تفسيره من باب اجتهادهم. وإذا كان هناك تقسيم فهو من باب فضيلة السبق للإسلام والبلاء الحسن فيه ، فيفضّلون الخلفاء الراشدين في الدرجة الأولى ، ثمّ الستة الباقين من العشرة المبشّرين بالجنة على ما يروونه.
ويرى الشيعة أنّ إطلاق لفظ الصحابة إلى من أقام مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يضمن على من انضمّ إليه الأمانة والصدق على الإطلاق ، فهم متفاوتون في الصدق والإخلاص بقدر ماصدر عنهم من خير أو شرّ وما يترتب من أفعالهم ، فالصحابي مهما ارتقى في درجات الإيمان فإنّه إن لم يكن معصوماً من قبل الله