مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٣١ - بذرة التشيّع
تمشي منه جنباً بجنب مع الدعوة إلى شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله [١].
ويطالعنا إحسان إلهي ظهير برأي آخر يحدّد فيه ظهور التشيّع في عهد عثمان ، ثمّ شاع استعماله عند اختلاف معاوية مع علي بعد مقتل عثمان ، ولم يكن استعمال لفظ الشيعة ـ على حدّ زعمه ـ إلا لأحزاب سياسية ، وفئات متعارضة في بعض المسائل التي تتعلّق بالحكم على الحكّام. وبهذا اعترض على قول الذي يقول بأنّ فكرة التشيّع رافقت فجر الإسلام كما مرّ ذكره ، وإن أسند قوله إلى الروايات المأثورة في السنن لكن اعتبرها إحسان من الروايات الواهية الموضوعة والمكذوبة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لذلك لا يصحّ الاستدلال بها ، بالإضافة إلى أنّ الشيخين لم يخرجاها.
أقول : إنّ الرواية قد صحّحها غير واحد من أعلام المحققين ، وجاء تصحيحها عن طريق الثقات الذين احتجّ بهم أصحاب الصحّاح بكل ارتياح [٢].
[١] راجع الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ص ٤١ ـ ٤٢. تفسير الفخر الرازي ، المجلّد الثاني عشر ، ص ١٧٣ ـ ١٧٤. مجمع البيان للشيخ أبو علي الفضل ابن الحسن الطبرسي ، دار الفكر ، بيروت ، ج ٧ ص ٣١٩ ـ ٣٢٠. [٢] للمزيد عن أسماء الذين أخرجوا هذه الرواية وصححوها ، انظر المراجعات : ١٢٤ ، رقم المراجعة ٢٠ ـ ٢٤.