مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٦٤ - سبب التسمية بـ «مذهب الجعفرية»
التشيّع من أفواه أوليائه لا من مخاريق أعدائه.
نعم ، هبّ على الشيعة نسيم من الحريّة في فترات وجيزة لم تكن كافية لتحقيق هذا الهدف ، وذلك في عصر الصادق ( عليه السلام ) حين بدأ الضعف يدبّ في جسم الدولة الأموية ، واشتعلت فيها الفتن ، فاشتغل خصومهم في هذه الظروف ، فأعلنوا الثورة باسم التشيّع لعلي وأهل بيته تضليلاً للرأي العام الإسلامي الذي كان يحترق لما حلّ بأهل البيت من كوارث ، والذي اقتطف ثمارها العباسيون.
ويجدر الإشارة إلى أنّ الفقه الجعفري ليس هو في الحقيقة من رأي الإمام الصادق ، وإنّما مجموعة من العلوم المقتبسة من الأئمة الطاهرين المتصلة بعلوم جدّهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمتّصل هو بدوره بالوحي.
وهذا ما هو إلا نزر يسير من بين الأدلّة الكثيرة المختلفة والمنتشرة في شتات الكتب الإسلامية مما يشير إلى وجوب اتّباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ). إضافة إلى أنّ الحقائق التاريخية تفيد على أنّ أهل القرون قبل ظهور المذاهب السنية لم يعتنقوا بشيء من تلك المذاهب أصلاً.
وأمّا الشيعة فيعتنقون مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وغير الشيعة