مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٧٨ - تحريف القرآن
ومع وجود هذا الضمان من الله تعالى انتاب جماعة من المسلمين الغرور بقول تحريف القرآن ، ولا يثق بضمان الله تعالى ، والعجب العجاب أن ينسب هذا التحريف إلى إخوانهم الشيعة من غير أن يسمعوا قول الشيعة في نفي التحريف عن القرآن.
فقد ذهب البعض ضمن سلسلة ردّه للشيعة قائلاً : «إنّ القرآن المتداول بين أيدي الناس اليوم عند الشيعة محرّف زيد فيه ونقص منه الكثير ، وأنّ القرآن الأصلي بيد قائمهم محمّد الحسن العسكري الذي سيأتي به عند خروجه إذا حان وقته ، فيرفع هذا القرآن المتداول بين الناس ». واعتبر أنّ قراءة الشيعة للقرآن المتداول اليوم والعمل بأحكامه جبراً وتقية.
وأما أبو حامد المقدسي في كتابه الردّ على الرافضة فيقول : « ومن مكائد الشيعة أنّهم لا يعتقدون بأنّ القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس بعد تمامه ما أنزل الله على محمّد ، بل يظنون أنّه محرّف ».
فقد ردّ هذا القول علماء الشيعة ـ قديماً وحديثاً ـ وأنكروا وقوع التحريف.
هذا ، ومن يتّهم الشيعة بالتحريف فإنّ مصادره الأساسية مليئة بالروايات التي تدلّ على وقوع التحريف في القرآن ، فهذا