موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٤ - محاورة ابن عباس مع المحكمة في حروراء
فقالت عائشة (رضي الله عنها) يا بن شداد فقد قتلهم؟ فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة.
فقالت : آلله؟ قلت : آلله الّذي لا إله إلاّ هو لقد كان.
قالت : فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون : ذو الثُدّي ذو الثُدّي؟
قلت : قد رأيته ووقفت عليه مع عليّ (رضي الله عنه) في القتلى ، فدعا الناس فقال : هل تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ، فلم يأتوا بثبت يعرف إلاّ ذلك.
قالت : فما قول عليّ حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قلت : سمعته يقول : صدق الله ورسوله.
قالت : فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت : اللّهمّ لا.
قالت : أجل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليّاً إنّه من كلامه ، كان لا يرى شيئاً يعجبه إلاّ قال : صدق الله ورسوله » [١].
[١] سنن البيقهي ٨ / ١٧٩ ط دار الفكر وط دار الباز بمكة.
أخرج حديث عبد الله بن شدّاد بن الهاد جملة من الحفاظ منهم أحمد والطبراني والحاكم وعنهم نقله ابن حجر في فتح الباري ١٢ / ٢٩٦ ط بيروت دار المعرفة ، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة / ٢٢٣ ط مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة ١٤١٠ ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ١ / ٣٦٧ ط دار المأمون بدمشق سنة ١٤٠٤ ، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٨ / ١٧٩ ط دار الفكر وكذلك ط دار الباز بمكة ، وأخرجه الزيلعي في نصب الراية ٣ / ٤٦١ ط دار الحديث بمصر سنة ١٣٥٧ ، وأخرجه ابن حجر أيضاً في الدراية لتخريج أحاديث الهداية ط دار المعرفة بيروت ، وأخرجه الشوكاني في نيل الأوطار ٧ / ٣٤٩ ط دار الجيل بيروت سنة ١٩٧٣ وهؤلاء كلهم من جهابذة الحفاظ ، سوى غيرهم من المؤرخين كالطبري وابن اعثم وآخرين كثيرين ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام / ١٥٣تحـ المحمودي. ولم يكن محاققة عائشة لعبد الله بن