موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٥ - لعنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للحكم بن أبي العاص
وروى القرطبي في تفسيره [١] ، والنيسابوري في تفسيره بهامش الطبري [٢] وغيرهما عن ابن عباس : « انّ الشجرة الملعونة هم بنو أمية ».
وللآلوسي في تفسيره كلام في تفسير الآية المذكورة في ذم بني أمية وقبايح أعمالهم إلى أن قال : « وجاء لعنهم في القرآن إمّا على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ، فقد قال سبحانه وتعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) [٣] ، وقال (عزّ وجلّ) : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) [٤] إلى آيات أخر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولاً أولياً ... » [٥] إلى آخر كلامه.
ولا شك أنّ معاوية من تلك الشجرة الملعونة ، فحسبنا بما ذكرنا من الآيات بلاغاً لمن ألقى السمع وهو شهيد.
وأمّا جواز اللعن من السنّة النبوية كما جاء عن أهل السنّة :
لعنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للحكم بن أبي العاص :فقد روى الحاكم في المستدرك وصححه [٦] ، والبلاذري في الأنساب [٧] ، والواقدي كما في السيرة الحلبية [٨] بالاسناد عن عمرو بن مرة قال : « استأذن
[١] الجامع لأحكام القرآن ١٠ / ٢٨٣.
[٢] جامع البيان ١٥ / ٥٥ ، وبهامشه تفسير النيسابوري.
[٣] الأحزاب / ٥٧.
[٤] محمّد / ٢٢.
[٥] روح المعاني ١٥ / ١٠٠ ط المنيرية.
[٦] مستدرك الحاكم ٤ / ٤٨١.
[٧] أنساب الأشراف ٥ / ١٢٦.
[٨] السيرة الحلبية ١ / ٣٣٧.