مهيار الديلمي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٧ ص

مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩

ما خلت قبلك أن خدعة قانص * تلج العرين وراء ليث مشبل
أو أن كف الدهر يقوى بطشها * حتى تظفر في ذؤابة يذبل [١]
كانوا يرون الفضل للمتقدم السباق والنقصان في المتقبل
٧٠ قول الهوى وشريعة منسوخة * وقضية من عادة لم تعدل
حتى نجمت فأجمعوا وتبينوا * أن الأخير مقصر بالأول
بكر النعي فسك فيك مسامعي * وأعاد صبحي جنح ليل أليل
ونزت بنيات الفؤاد لصوته * نزو الفصائل في زفير المرجل [٢]
ما كنت أحسب والزمان مقاتلي * يرمي ويخطى - أن يومك مقتلي
٧٥ يوم أطل بغلة لا يشتفي * منها الهدى وبغمة لا تنجلي
فكأنه يوم (الوصي) مدافعا * عن حتفه بعد النبي المرسل
ما إن رأت عيناي أكثر باكيا * منه وأوجع رنة من معول
حشدوا على جنبات نعشك وقعا * حشد العطاش على شفير المنهل
وتنازفوا الدمع الغريب كأنما الإسلام * قبلك أمه لم تثكل
٨٠ يمشون خلفك والثرى بك روضة * كحل العيون بها تراب الأرجل
إن كان حظى من وصالك قبلها * حظ المغب ونهزة المتقلل
فلأعطينك من ودادي ميتا * جهد المنيب ورجعة المتنصل
لو أنفدت عيني عليك دموعها * فليبكينك بالقوافي مقولي
ومتى تلفت للنصيحة موجع * يبغي السلو ومال ميل العذل
٨٥ فسلوك الماء الذي لا أستقي * عطشان والنار التي لا أصطلي

* * *

رقاصة القطرات تختم في الحصا * وسما وتفحص في الثرى المتهيل
نسجت لها كف الجنوب ملاءة * رتقاء لا تفصى بكف الشمأل

[١]الذؤابة: الناصية. يذبل بالفتح ثم السكون. جبل بنجد في طريقها.

[٢]الفصائل ج فصيلة: القطعة من لحم الأفخاذ. المرجل: القدر.