مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٦
تقطر غيري أصلابها * وتزلق أكفالها بالرديف [٢]
وقال يمدح أهل البيت عليهم السلام وهي من أول قوله:
وأي هوى حادث العهد أمس * أنساه ذاك الهوى المحولا؟! [٣]
وأين المواثيق، والعاذلات * يضيق عليهن أن تعذلا؟!
أكانت أضاليل وعد الزمان * أم حلم الليل ثم انجلى؟!؟!
ومما جرى الدمع فيه سؤال * من تاه بالحسن أن يسألا ٥
أقول برامة: يا صاحبي * معاجا - وإن فعلا -: أجملا
قفا لعليل فإن الوقوف * وإن هو لم يشفه عللا
بغربي وجرة ينشدنه * وإن زادنا صلة - منزلا [٤]
وحسناء لو أنصفت حسنها * لكان من القبح أن تبخلا
رأت هجرها مرخصا من دمي * على النأي علقا قديما غلا [٥] ١٠
وربت واش بها منبض [٦] * أسابقه الرد أن ينبلا
رأى ودها طللا ممحلا * فلفق ما شاء أن يمحلا
وألسنة كأعالي الرماح * رددت وقد شرعت ذبلا [٧]
ويأبى لحسناء إن أقبلت * تعرضها قمرا مقبلا
سقى الله ليلاتنا بالغوير * فيما أعل وما أنهلا [٨] ١٥
[١]الريض: الدابة أول ما تراض وهى صعبة. القطوف: الدابة التى تسيئ المسير وتبطي.
[٢]تقطر: تلقى الانسان على قطره أي على أعلى ظهره الرديف: الراكب خلف الراكب
[٣]المحول: الذي أتت عليه حول بعد حول أي سنون.
[٤]كذا في ديوانه والصحيح كما ينشده أدباء النجف الأشرف:
[٥]العلق: الشيئ النفيس.
[٦]النبض: الذي يشد وتر القوس لتصوت.
[٧]الذبل جمع ذابل وهو الدقيق من الرماح.
[٨]العل: الشرب الثاني. النهل: أول الشرب.