مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥
ولا تسلط قبضة النار على * عنق إليك بالوداد ينفتل
عاديت فيك الناس لم أحفل بهم * حتى رموني عن يد إلا الأقل
١٠٥ تفرغوا يعترقون غيبة * لحمي وفي مدحك عنهم لي شغل
عدلت أن ترضى بأن يسخط من * نقله الأرض علي فاعتدل
ولو يشق البحر ثم يلتقي * فلقاه [٢] فوقي في هواك لم أبل
علاقة بي بكم سابقة * لمجد سلمان إليكم تتصل
ضاربة في حبكم عروقها * ضرب فحول الشول في النوق البزل [٣]
١١٠ تضمني من طرفي في حبلكم * مودة شاخت ودين مقتبل
فضلت آبائي الملوك بكم * فضيلة الاسلام أسلاف الملل
لذاكم أرسلها نوافذا * لام من لا يتقيهن الهبل [٤]
يمرقن زرقا من يدي حدائدا * تنحى أعاديكم بها وتنتبل [٥]
صوائبا إما رميت عنكم * وربما أخطأ رام من ثعل [٦]
وله يرثي شيخ الأمة ابن المعلم محمد بن محمد بن نعمان المفيد المتوفى ٤١٣:
سوى المصاب بك القلوب على الجوى * فيد الجليد على حشا المتلمل [٧]
وتشابه الباكون فيك فلم يبن * دمع المحق لنا من المتعمل
كنا نعير بالحلوم إذا هفت * جزعا وتهزأ بالعيون الهمل
٥ فاليوم صار العذر للفاني أسى * واللوم للمتماسك المتجمل
[١]حلئت: منعت من الورد.
[٢]الفلق: نصف الشئ إذا شق.
[٣]الشول ج شائلة وهي الناقة ترفع ذنبها. البزل ج بازل: المسن من الإبل.
[٤]الهبل: الثكل.
[٥]تنتبل: ترمى بالنبل.
[٦]تعل: اسم قبيلة مشهورة بالرمي. في هذه القصيدة أبيات حرفتها يد الطبع المصرية عن ديوانه رمزناها ب خ.
[٧]الجليد: القوي الشديد. المتململ: المتقلب على فراشه مرضا أو جزعا.