مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٣
مات فلم تنعق على صاحبه * ناعقة منهم ولم يرغ جمل
ولا شكا القائم في مكانه * منهم ولا عنفهم ولا عذل
فهل ترى مات النفاق معه؟! * أم خلصت أديانهم لما نقل؟!
٦٠ لا والذي أيده بوحيه * وشده منك بركن لم يزل
ما ذاك إلا أن نياتهم * في الكفر كانت تلتوي وتعتدل
وإن ودا بينهم دل على * صفائه رضاهم بما فعل
وهبهم تخرصا قد ادعوا * إن النفاق كان فيهم وبطل
فما لهم عادوا وقد وليتهم * فذكروا تلك الحزازات الأول
٦٥ وبايعوك عن خداع كلهم * باسط كف تحتها قلب نغل
ضرورة ذاك كما عاهد من * عاهد منهم أحمدا ثم نكل
وصاحب الشورى لما ذاك ترى * عنك وقد ضايقه الموت عدل
والأموي ما له أخركم * وخص قوما بالعطاء والنفل؟!
وردها عجماء كسروية * يضاع فيها الدين حفظا للدول
٧٠ كذاك حتى أنكروا مكانه * وهم عليك قدموه فقبل
ثم قسمت بالسواء بينهم * فعظم الخطب عليهم وثقل
فشحذت تلك الظبا وحفرت * تلك الزبى وأضرمت تلك الشعل
مواقف في الغدر يكفي سبة * منها وعارا لهم يوم الجمل
يا ليت شعري عن أكف أرهفت * لك المواضي وانتحتك بالذبل [١]
٧٥ واحتطبت تبغيك بالشر على * أي اعتذار في المعاد تتكل؟!
أنسيت صفقتها أمس على * يديك ألا غير ولا بدل؟!
وعن حصان أبرزت يكشف باستخراجها ستر النبي المنسدل؟!
تطلب أمرا لم يكن ينصره * بمثلها في الحرب إلا من خذل
يا للرجال ولتيم تدعي * ثار بني أمية وتنتحل
[١]المواضي: السيوف الماضية: الذبل: الرماح الدقيقة الطويلة.