مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٨
ويجتمعون على زعمهم * وينبيك سعد [١] بما أشكلا
فيعقب إجماعهم أن يبيت * مفضولهم يقدم الأفضلا ٤٠
وأن ينزع الأمر من أهله * لأن (عليا) له أهلا
وساروا يحطون في آله * بظلمهم كلكلا كلكلا [٢]
تدب عقارب من كيدهم * فتفنيهم أولا أولا
أضاليل ساقت مصاب الحسين * وما قبل ذاك وما قد تلا
أمية لابسة عارها * وإن خفي الثار أو حصلا ٤٥
فيوم (السقيفة) يا بن النبي * طرق يومك في (كربلا)
وغصب أبيك على حقه * وأمك حسن أن تقتلا
أيا راكبا ظهر مجدولة * تخال إذا انبسطت أجدلا [٣]
شأت أربع الريح في أربع * إذا ما انتشرن طوين الفلا
إذا وكلت طرفها بالسماء * خيل بإدراكها وكلا ٥٠
فعزت غزالتها غرة * وطالت غزال الفلا أيطلا [٤]
كطيك في منتهى واحد [٥] * لندرك يثرب أو مرقلا [٦]
فصل ناجيا وعلي الأمان * لمن كان في حاجة موصلا
تحمل رسالة صب حملت * فناد بها أحمد المرسلا
وحي وقل: يا نبي الهدى * تأشب [٧] نهجك واستوغلا ٥٥
[١]بشير إلى سعد بن عبادة أمير الخزرج وقد أبى بيعة أبي بكر وبقي على ذلك حتى مات وقصته مودوعة في التاريخ.
[٢]الكلكل: الصدر أوما بين الترقوتين.
[٣]المجدولة. من جدل الولد إذا قوى وصلب عظمه. الأجدل: الصقر.
[٤]عزت: غلبت. الغزالة: الشمس عند ارتفاعها الأيطل: الخاصرة.
[٥]كذا في مطبوع ديوانه والمحفوظ عند أدباء النجف الأشرف: أظنك في متنها واخدا والوخد ضرب من سير الإبل سريع.
[٦]المرقل: المسرع في سيره.
[٧]تأشب: اختلط.