مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١
مهيار الديلمي
المتوفى ٤٢٨
(١)
تحملوا تسع البيداء ركبهم * ويحمل القلب فيهم فوق ما يسع
مغربين هم والشمس قد ألفوا * ألا تغيب مغيبا حيثما طلعوا؟!
شاكين للبين أجفانا وأفئدة * مفجعين به أمثال ما فجعوا
٥ تخطو بهم فاترات في أزمتها * أعناقها تحت إكراه النوى خضع
تشتاق نعمان لا ترضى بروضته * دارا ولو طاب مصطاف ومرتبع
فداء وافين تمشي الوافيات بهم * دمع دم وحشا في إثرهم قطع
الليل بعدهم كالفجر متصل * ما شاء والنوم مثل الوصل منقطع
ليت الذين أصاخوا يوم صاح بهم * داعي النوى: ثوروا صموا كما سمعوا
١٠ أو ليت ما أخذ التوديع من جسدي * قضى علي فللتعذيب ما يدع
وعاذل لج أعصيه ويأمرني * فيهم وأهرب منه وهو يتبع
يقول: نفسك فاحفظها فإن لها * حقا وإن علاقات الهوى خدع
روح حشاك ببرد اليأس تسل به * ما قيل في الحب إلا أنه طمع
والدهر لونان والدنيا مقلبة * الآن يعلم قلب كيف يرتدع
١٥ هذي قضايا رسول الله مهملة * غدرا وشمل رسول الله منصدع
والناس للعهد ما لاقوا وما قربوا * وللخيانة ما غابوا وما شسعوا
وآله وهم آل الإله وهم * رعاة ذا الدين ضيموا بعده ورعوا