مهيار الديلمي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٧ ص

مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

لم يزل يخدع البصيرة حتى * سرنا ما يقول وهو محال
لا عدمت الأعلام كم نولتني * من منيع صعب عليه النوال
لم تنغص وعدا بمطل، ولم يوجب * له منة علي الوصال
فلليلي الطويل شكري، ودين العشق * أن تكره الليالي الطوال ٥
لمن الظعن غاصبتنا جمالا؟! * حبذا ما مشت به الاجمال!
كاتفات بيضاء دل عليها * أنها الشمس أنها لا تنال
جمح الشوق بالخليع فأهلا * بحليم له السلو عقال
كنت منه أيام مرتع لذاتي * خصيب وماء عيشي زلال
حيث ضلعي مع الشباب وسمعي * غرض لا تصيبه العذال ١٠
يا نديمي كنتما فافترقنا * فاسلواني، لكل شئ زوال
لي في الشيب صارف ومن الحزن * على آل أحمد إشغال
معشر الرشد والهدى حكم البغي * عليهم سفاهة والضلال
ودعاة الله استجابت رجال * لهم ثم بدلوا فاستحالوا
حملوها يوم (السقيفة) أوزارا * تخف الجبال وهي ثقال ١٥
ثم جاءوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال
يا لها سوءة إذا أحمد قام * غدا بينهم فقال وقالوا!
ربع همي عليهم طلل باق * وتبلى الهموم والأطلال
يا لقوم إذ يقتلون عليا * وهو للمحل [١] فيهم قتال
ويسرون بغضه وهو لا تقبل * إلا بحبه الأعمال ٢٠
وتحال الأخبار والله يدري * كيف كانت يوم (الغدير) الحال [٢]
ولسبطين تابعيه فمسموم * عليه ثرى البقيع يهال
درسوا قبره ليخفى عن الزوار * هيهات! كيف يخفى الهلال؟!
وشهيد بالطف أبكى السماوات * وكادت له تزول الجبال

[١]المحل: الجدب.

[٢]كذا في ديوانه المخطوط وفي المطبوع: تحال.