مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤
حتى إذا دارت رحى بغيهم * عليهم وسبق السيف العذل
وأنجز النكث العذاب فيهم * بعد اعتزال منهم بما مطل
عاذوا بعفو ماجد معود * للصبر حمال لهم على العلل
خ أطت بهم أرحامهم فلم تطع * ثائرة الغيظ ولم تشف الغلل
فنجت البقا عليهم من نجا * وأكل الحديد منهم من أكل ٨٥
واحتج قوم بعد ذاك لهم * بفاضحات ربها يوم الجدل
فقل منهم من لوى ندامة * عنانه عن المصاع [١] فاعتزل
وانتزع العامل [٢] من قناته * فرد بالكره فشد فحمل
والحال تنبي أن ذاك لم يكن * عن توبة وأنما كان فشل
ومنهم من تاب بعد موته * وليس بعد الموت للمرء عمل ٩٠
وإن تكن ذات الغبيط أقلعت * برغم من أسند ذاك ونقل
فما لها تمنع من دفن ابنه * لولا هنات جرحها لم يندمل؟!
وما الخبيثان ابن هند وابنه * وإن طغى خطبهما بعد وجل
بمبدعين في الذي جاءا به * وإنما تقفيا تلك السبل
إن يحسدوك فلفرط عجزهم * في المشكلات ولما فيك كمل ٩٥
الصنو أنت والوصي دونهم * ووارث العلم وصاحب الرسل
وآكل الطائر والطارد للصل ومن كلمه قبلك صل؟! [٣]
وخاصف النعل وذو الخاتم والمنهل * في يوم القليب والمعل
وفاصل القضية العسراء في * يوم الحنين وهو حكم ما فصل
ورجعة الشمس عليك نبأ * تشعب الألبات فيه وتضل ١٠٠
فما ألوم حاسدا عنك انزوى * غيظا ولا ذا قدم فيك تزل
[١]المصاع. التجمح.
[٢]العامل: صدر الرمح وهو ما يلي السنان.
[٣]الصل: الثعبان.