مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢١
ما كن إلا حلما روعه الصبح * وظلا كالشباب فانتقل
ما جمعت قط الشباب والغنى * يد امرئ ولا المشيب والجذل
٢٠ يا ليت ما سود أيام الصبا * أعدى بياضا في العذارين نزل
ما خلت سوداء بياضي نصلت * حتى ذوي أسود رأسي فنصل [١]
طارقة من الزمان أخذت * أواخر العيش بفرطات الأول
قد أنذرت مبيضة أن حذرت * ونطق الشيب بنصح لو قبل
ودل ما حط عليك من سني * عمرك أن الحظ فيما قد رحل
٢٥ كم عبرة وأنت من عظاتها * ملتفت تتبع شيطان الأمل
ما بين يمناك وبين أختها * إلا كما بين مناك والأجل
فاعمل من اليوم لما تلقى غدا * أو لا فقل خيرا توفق للعمل
ورد خفيف الظهر حوض أسرة * إن ثقلوا الميزان في الخير ثقل
اشدد يدا بحب آل أحمد * فإنه عقدة فوز لا تحل
٣٠ وابعث لهم مراثيا ومدحا * صفوة ما راض الضمير ونخل
عقائلا تصان بابتذالها * وشاردات وهي للساري عقل
تحمل من فضلهم ما نهضت * بحمله أقوى المصاعيب الذلل [٢]
موسومة في جبهات الخيل أو * معلقات فوق أعجاز الإبل
تنثو [٣] العلاء سيدا فسيدا * عنهم وتنعى بطلا بعد بطل
٣٥ الطيبون أزرا تحت الدجى * الكائنون وزرا يوم الوجل [٤]
والمنعمون والثرى مقطب * من جديه والعام غضبان أزل [٥]
خير مصل ملكا وبشرا * وحافيا داس الثرى ومنتعل
[١]نصل: خرج من خضابه.
[٢]المصاعيب الذلل: الفحول المذللة.
[٣]تنثو من نث نثا الخبر: أفشاه.
[٤]أزر جمع أزار. الوزر: الملجأ والكنف.
[٥]الأزل: الشديد الضيق. يقال: أزل، أزل. للمبالغة.