مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٧
وخص وإن لم تعد ليلة * خلت فالكري بعدها ما حلا
وفي الطيف فيها بميعاده * وكان تعود أن يمطلا
فما كان أقصر ليلي به * وما كان لو لم يزر أطولا
٢٠ مساحب قصر عني المشيب * ما كان منها الصبا ذيلا
ستصرفني نزوات الهموم * بالإرب الجد أن أهزلا
وتنحت من طرفي زفرة * مباردها تأكل المنصلا [١]
وأغرى بتأمين آل النبي * إن نسب الشعر أو غزلا
بنفسي نجومهم المخمدات * ويأبى الهدى غير أن تشعلا
٢٥ وأجسام نور لهم في الصعيد تملؤه فيضيئ الملا
ببطن الثرى حمل ما لم تطق * على ظهرها الأرض أن تحملا
تفيض فكانت ندى أبحرا * وتهوي فكانت علا أجبلا
سل المتحدي بهم في الفخار أين سمت شرفات العلا؟!
بمن باهل الله أعداءه * فكان الرسول بهم أبهلا؟!
٣٠ وهذا الكتاب وإعجازه * على من؟ وفي بيت من نزلا؟!
وبدر، وبدر، به الدين تم * من كان فيه جميل البلا؟!
ومن نام قوم سواه وقام؟ * ومن كان أفقه أو أعدلا؟!
بمن فصل الحكم يوم الجنين * فطبق في ذلك المفصلا؟! [٢]
مساع أطيل بتفصيلها * كفى معجزا ذكرها مجملا
٣٥ يمينا لقد سلط الملحدون * على الحق أو كاد أن يبطلا
فلولا ضمان لنا في الطهور * قضى جدل القول أن نخجلا
أالله يا قوم يقضي النبي * مطاعا فيعصى وما غسلا؟!
[١]المنصل. السيف.
[٢]يقال للرجل إذا أصاب مهجة الصواب: طبق المفصل. وقصد الجنين إحدى قضايا الإمام عليه السلام.