مهيار الديلمي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٧ ص

مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٦

سوابق من مدحكم لم أهب * صعوبة ريضها والقطوف [١] ٣٥
تقطر غيري أصلابها * وتزلق أكفالها بالرديف [٢]

وقال يمدح أهل البيت عليهم السلام وهي من أول قوله:

سلا من سلا: من بنا استبدلا؟! * وكيف محا الآخر الأولا؟!
وأي هوى حادث العهد أمس * أنساه ذاك الهوى المحولا؟! [٣]
وأين المواثيق، والعاذلات * يضيق عليهن أن تعذلا؟!
أكانت أضاليل وعد الزمان * أم حلم الليل ثم انجلى؟!؟!
ومما جرى الدمع فيه سؤال * من تاه بالحسن أن يسألا ٥
أقول برامة: يا صاحبي * معاجا - وإن فعلا -: أجملا
قفا لعليل فإن الوقوف * وإن هو لم يشفه عللا
بغربي وجرة ينشدنه * وإن زادنا صلة - منزلا [٤]
وحسناء لو أنصفت حسنها * لكان من القبح أن تبخلا
رأت هجرها مرخصا من دمي * على النأي علقا قديما غلا [٥] ١٠
وربت واش بها منبض [٦] * أسابقه الرد أن ينبلا
رأى ودها طللا ممحلا * فلفق ما شاء أن يمحلا
وألسنة كأعالي الرماح * رددت وقد شرعت ذبلا [٧]
ويأبى لحسناء إن أقبلت * تعرضها قمرا مقبلا
سقى الله ليلاتنا بالغوير * فيما أعل وما أنهلا [٨] ١٥

[١]الريض: الدابة أول ما تراض وهى صعبة. القطوف: الدابة التى تسيئ المسير وتبطي.

[٢]تقطر: تلقى الانسان على قطره أي على أعلى ظهره الرديف: الراكب خلف الراكب

[٣]المحول: الذي أتت عليه حول بعد حول أي سنون.

[٤]كذا في ديوانه والصحيح كما ينشده أدباء النجف الأشرف:

بغربي وجرة ينشد به * وإن زادنا ضلة - منزلا

[٥]العلق: الشيئ النفيس.

[٦]النبض: الذي يشد وتر القوس لتصوت.

[٧]الذبل جمع ذابل وهو الدقيق من الرماح.

[٨]العل: الشرب الثاني. النهل: أول الشرب.