مهيار الديلمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥
١٥ نسوا جده عند عهد قريب * وتالده مع حق طريف
فطاروا له حاملين النفاق * بأجنحة غشها في الحفيف [١]
يعز علي ارتقاء المنون * إلى جبل منك عال منيف
ووجهك ذاك الأغر التريب * يشهر وهو على الشمس موفي
على ألعن أمره قد سعى * بذاك الذميل وذاك الوجيف
٢٠ وويل أم مأمورهم لو أطاع * لقد باع جنته بالطفيف
وأنت - وإن دافعوك - الإمام * وكان أبوك برغم الأنوف
لمن آية الباب يوم اليهود؟! * ومن صاحب الجن يوم الخسيف؟!
ومن جمع الدين في يوم بدر * وأحد بتفريق تلك الصفوف؟!
وهدم في الله أصنامهم * بمرأى عيون عليها عكوف؟!
٢٥ أغير أبيك إمام الهدى؟! * ضياء الندي هزبر العزيف [٢]
تفلل سيف به ضرجوك * لسود خزيا وجوه السيوف
أمر بفي عليك الزلال * وآلم جلدي وقع الشفوف [٣]
أتحمل فقدك ذاك العظيم * جوارح جسمي هذا الضعيف؟!
ولهفي عليك مقال الخبير *: إنك تبرد حر اللهيف
٣٠ أنشرك ما حمل الزائرون * أم المسك خالط ترب الطفوف؟!
كأن ضريحك زهر الربيع * هبت عليه نسيم الخريف
أحبكم ما سعى طائف * وحنت مطوقة في الهتوف
وإن كنت من فارس فالشريف * معتلق وده بالشريف
ركبت - على من يعاديكم * ويفسد تفضيلكم بالوقوف -
[١]الحفيف: أجنحة الطائر.
[٢]العزيف: صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح. ولعل الصحيح: الغريف. معجمة العين مهملة الراء: وهو الأجمة.
[٣]الشفوف جمع شف وهو: الثوب الرقيق.